المجلة الالكترونية للشعر والادب
اعتقدت ! !
خِلت قلبي من ظِرّان
يتعذّر على المطرقة تكسيره
رغم حِقْدي عليه
و دأبي على مضايقته
واقعا هو أهون من الحُتات
كعفن الخشب في تفتّته
ظننت سربي كالمطمورة
مستوعبا كل ما فيه أخزِّن
حشوته من كل حدب و صوب
سيَّان كان رقيقا أو غليظا
أضيق من سُمِّ الإبرة
يستحيل للخيط منه النفوذ
حسبت جَنَاني كالطود
شحنته دون رَويَّة
كساه الظَلم
على مدار السنة
سوَّلت لي نفسي أنه يَهرأ
من زَمهرير القِرَّة
خلت ناقوري مَطَرَةً
بالنفس مُفعمة
حلفت واقعا بأنّه
يحتاج إلى مزمار القربة
خيّب أملي بعد أن
انتظرت منه أُهْزوجة
قبل التعرف عليه
أَطنبت في تشبيهه
هو من السَمَلّع بريء
غير أني تماديت في تقبيحه
اليوم تبيّن لي أمره
و اتضحت لي حقيقته
أُرْهق حاركي
من فرط شخزه
واقعا، قلبي عادي
مرهف الحس
سيّان مليخا أو مرا
يؤثر في النفس بالضرورة
له طول الأناة
و دائم الكَبت
لو يطلق العنان لامتعاضه
لزعق باِستنكار
يَعْرَوْرف اليَمُّ
و يُعَكر قعر البحر
تَنفح الريح الثرى
و يتساقط القرميد
كل من لزم الصمت
يقتفي أثره
يدّع بالويل و الثبور
على ما عاناه
يطلب من كل إنسان
أن يحفظ لسانه!
*أحسن معريش*
